ثمة أمور كثيرة ,, تغتالنى ببطئ

زوايا

* صارت تلك الزوايا ديدنى فى الحياة الأن , أخرج من واحدة , أشمر عن سواعد أهلكتها التجارب .. وأدخل فى أخرى , زوايا ضيقة تتوالى دونما نهاية , لا تلوح فى الافق إنفراجات , فقط تزداد الزوايا حدة , لا أخفيكم سراً استمتع بالولوج فى عالمها , تعطينى تألقاً خاصاً بى لا يشاركنى فية أصحاب الانفراجات , هؤلاء الذين وجدوا الدروب ممهدة والقلوب معطائة , لتلك الزوايا حضور مبهر ولرائحتها تفرد وكأنما استقت من اكسير الحياة رحيقاً وارتشفت منه عبقاً .

* هل حقاً هى حرجة , تلك الزواية التى فرغت منها لتوى , طالعت جوانبها متفحصاً متأملاً , لكن لم يسعفنى الوقت , وانجرفت بتيار الشوق المغلوب على أمره .. من بابها ولجت للزاوية الأخرى , فى الجهة المجاورة كانت , لا أجد تأويلاً للتشابة بين الزوايا الذى بدأت اوقن أنة يترصدنى , ويضعنى فى غياهب الحرقة بعدما تترسخ فى عقلى تلك الصور لأصيغها بعد ذلك عندما تكون الظروف مواتية .. يتبدل الحال ولا تأتى تلك الظروف المواتية أبداً .

* رسمتها فى إستراحة محارب , جدرانها السوداء بريشة فنان أكملت السقف والوجود والشعور والرائحة رسمت حتى ذاك اللون الزاهى هناك – هو سراب ليس فى ذلك شك – تشكل الرسم بعد برهة , نال من جدرانها عبوس العابرين , الى اليسار هناك تجد اللون الزاهى وقد تعانق مع سحب لها لون الغروب فى الجزء القاتم منة .

* عندما أستيقظ أجدنى , أنادى على الجميع بلا صوت , ليشهدوا ميلاد زاوية أخرى , إنتبهت الى انسحاب العابرين وكأنما لم تكن تلك الرسومات نابعة من أنينهم , ذاك عين الصدق تماماً .. الكل وجد إنفراجات للزوايا , فلم يعد للعابرين هنا مكان , يمرون من خلف الجدران فى انفراجاتهم الممهدة , ومن الخلف لا يرون السواد ولا حتى رسوماتى , أخذوا معهم ذكريات زاهية … أقتبسوها من اللون الزاهى – وربى ليس الا سراب – .

* وفى الخلف يفصلهم عنى جدار , أراة قاتماً وللعجب يرونة زاهيا !! لطالما عانيت من قدرتهم على سرقة ما أحببت , بعد خمس ساعات من المسير فى جنبات الزوايا إن كنت مبتدئاً فستنبعث منها رائحة الياسمين , لا تعجب نعم رائحة الياسمين , وستجد سقفها صافياً بزرقة السماء , لا تقارن تلك الزوايا بوصفى قبلاً .. فأنا محترف .

* يأكلنى الحنين , وتزحف على قلبى جمرات تحرق الخلايا المتبقية , بعض الثنيات المكتظة جمالاً وروعة فقط قاومت , بدأت انتبة الى وجود تشققات فى الجدران , لعلها محاولات أصحاب الانفراجات للولوج الى عالمى من حيث لا أدرى أو من حيث لا أرى حتى لا يقتل الضوء ما ألم بى , لماذا لا يدخلون عالمى من بابة ؟ !! أم لابد من هدم الجدار وأتحمل أنا كلفة بنائة من جديد , ورسم القتامة مرة أخرى وللعجب رحلة البحث عن اللون الزاهى .

* اختلط الأمر عليهم , أحب مناكفة مشاعرهم فأضيع عليهم فرصة وجود منفذ , أتعثر مرات كثيرة وأنجح مرات قليلة ,ترهق المحاولات جسدى المنهك دون أن يكف العقل عن السؤال , كلما توغلت أقدامى وأرتخت همتى همست لهم من خلف الجدران , فلتحاولوا لكن جدوا طريقة كى لا أشعر أنكم تحاولوا ؟!! فردة فعلى باتت تلقائية بالرغم عنى , أذعن لرغبة الزوايا فى السير قدماً , لا شئ , لا شئ على الإطلاق يداهمنى الخوف وتتقدم منى الأقدام , تنقاد وكأنما خلقت لتستعمل جسدها فى مواجهتى .

* استأنف المسير وكلما غدوت أو رحت يبقى الارتباك وإشتهاء الحنين دأباً , أوضحت لهم أنها فقط مجرد زوايا !! .

Advertisements

Comments on: "زوايا" (4)

  1. البعيد said:

    ارى ان المناضل قد ترك مكانه وسلك طريق خواطره وزواياه ترك القضية وتاه في المشاعر والهمسات

  2. تزيد المشاعر والهمسات قلوبنا نبضاً وعقولنا رصانة 🙂

  3. السلام عليكم …
    بين تلك الزوايا نكبر ..
    نتعلم ونبصر
    ومنها ننطلق في مسارات الحياه…
    ..
    دمت بخير

  4. أختى نهار 🙂
    صدقت منها ينبع حتى الأمل المعين على نوائب الدهر
    دمت بود وإبداع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: