ثمة أمور كثيرة ,, تغتالنى ببطئ

ها هو رمضان على الأبواب وها هم أرباب صناعة الدراما التلفزيونية يكشرون عن أنيابهم بأعمال جديدة سيذخر بها التلفزيون المصرى فى رمضان القادم , لعل اهم عمل تلفزيونى سيعرض على الشاشات الفضائية فى رمضان القادم هو مسلسل ” الجماعة ” التى يستعرض تاريخ جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها على يد البنا رحمة الله وعليه وحتى مرشدها الأستاذ محمد مهدى عاكف .

صحيح انها مأساة ومصيبة كبرى أن يكتب ويؤرخ ماركسى سابق وهو وحيد حامد لتجربة أكبر حركة إسلامية فى الثمانين عاماً الأخيرة , سأتجاوز معكم الحديث عن الضمير والذات وكيف يتم السماح لوحيد حامد بالكتابة عن الإخوان وهو من أعدى أعدائها , الحديث بهذة الطريقة الساذجة فى عصر العولمة وحرية الإعلام يعتبر ضرباً من الجنون والبكاء الذى لا طائل منه , بعض الذين حادثتهم كان هذا رأيهم وبالطبع فى عالم ما بعد الحداثة هذا أصبح الحكر على أية فكرة أياً كانت ضرباً من الخيال .

البعض الأخر أعتبر أن الجماعة بتاريخها العريق وجذورها فى المجتمع لن يؤثر فيها بطبيعة الحال عمل درامى كهذا بل هى أكبر من ذلك بكثير وهذا تفكير أيضاً يحمل نوعاً من النارجسية والإعتداد بذات الجماعة أكثر مما تحتمل تلك الذات , الواقع أننا مجتمع جاهل يتأثر بالدراما أيما تأثر بل لن أكون مبالغاً إن قلت أن كل الأعمال الدرامية التى تحدثت عن شخصيات عامة أخذها الناس كمسلمات لا يجوز التفكير فيها أو مراجعتها إبتداء من أيام السادات وإمام الدعاة والملك فاروق وأم كلثوم وحليم , تأثر الشعب المصرى بالدراماً بالغ الخطورة .

لن انتقد وحيد حامد كشخص لكن سأنتقد الفكرة المقدمة بالتأكيد , الإعلام حرب وحامد أستعان فى هذه الحرب بأدوات لها تأثير بالغ ومهم وأجاد أستخدامها بذكاء لإيصال فكرته بل وأستعان بممثلين لهم ثقل وجماهرية كبيرة لأداء الأدوار وهو يصنع الزخم الإعلامى الكافى لتقديم عمل درامى ناجح ومتكامل , السؤال هو كيف نخرج من دائرة إنتقاد الأخر وننظر الى أنفسنا ننظر الى المؤسسة الإعلامية الإخوانية ؟

المؤسسة الإعلامية للإخوان وهى تمتلك من المقومات الكثير فشلت فشلاً ذريعاً فى صنع قوة إعلامية لها ثقل لجماعة الإخوان المسلمين , مؤسسة الإخوان الإعلامية قادرة على مجابهة وحيد حامد فقط إذا ما توفرت الإرادة وأستبدلت العقول المهيمنة عليها بعقول جديدة تخرج من دائرة الإنتقاد واللوم الى دائرة الفعل , عانى شباب الإخوان فى الماضى كثيراً فى محاولات الولوج الى هذه المؤسسة الإعلامية وبينما ظلت المؤسسة محتفظة بنفس العقليات ونفس الأساليب تقدم العالم ووجد الشباب غايتهم فى العالم المفتوح وتخطوا بطبيعة الحال المؤسسة الإعلامية المنغلقة تلك , حتى فوجئنا مؤخراً بإطلاق موقع يحمل أسم ” إخوان فيس بوك ” وصرح الدكتور مرسى بعدها أن الموقع تابع رسمياً للجماعة وهى تجربة للعاملين فى حقل الإعلام والمدركين لأهداف الشبكات الإجتماعية فاشلة بإمتياز حتى باتت لدى قناعة أن الإخوان يريدون فقط زيادة عدد المواقع الخاصة بهم دون النظر الى الثقل الحقيقى لهذة المواقع أصبحت النظر للكم لا للكيف فجاء إخوان فيس بوك وإخوان تيوب وإخون جوجل وإخوان ويكيبديا وهى كلها مواقع تقليدية , تقلد بشكل أعمى المواقع الإعلامية الكبرى ولا تقدم جديد وفشلت حتى الأن فى جذب أعضاء للتفاعل معها .

فى الوقت الذى تقوم قناة كالجزيرة والبى بى سى وهى المؤسسة الإعلامية الكبرى بعمل قناة على اليوتيوب لتعارف الناس على مستوى العالم أن هذا الموقع هو الموقع المخصص للمرئيات يقوم الإخوان  بإنشاء موقع يقلد اليوتيوب ويطلقون علية ” إخوان تيوب ” فقط مزيداً من التفرد الأعمى والإنغلاق بحجة أن هذا الموقع سيكون ذا صبغة إسلامية بعيداً عن الأفكار الفاسدة التى تكون فى المواقع الكبرى وهى حجة باطلة فأهل الدعوة والحق لا يصنعون المضمار الذين يسيرون فية وحدهم بعيداً عن الناس بل يختلطون بهم ويؤثرون ويتأثرون بهم .

فقط أتمنى أن يكون مسلسل الجماعة صفعة على وجه المؤسسة الإعلامية للإخوان لتقوم من غفوتها ورقادها الذى دام طويلاً .

إليكم التريلر الخاص بالمسلسل

Advertisements

Comments on: "الجماعة صفعة على وجه الجماعة ؟!!" (5)

  1. أحمد مصري said:

    بيني وبينك ورغم اني بكره وحيد حامد ورغم ان المسلسل يحمل اسم الجماعه وهو يحكي قصة الاخوان الا انه لم ولن ينصفهم ابداً بل وسيحتوي على افتراءات كثيرة ومعلومات مغلوطه وقلب للحقائق الا انها ظاهره جديره بالاحترام توضح نقطتين اولها الاهمية الفعليه للاخوان ثانياً مدى الكره والبغض وان شئت قل الخوف والرعب من الشبح المسمى الاخوان

    لكن لعل هذه الفعله توقظ الجهاز الاعلامي بل وتدفعه للعمل بشكل يواكب التحديات التي يجدها ويلاقيها بشكل مستمر سواء بالداخل أو الخارج

    وشكل خاص لك على هذه الملاحظه

  2. insurgent.111 said:

    متشوقة جداً إني أشوف المسلسل قبل ما أحكم عليه , حتى لا أصبح ممن يصدرون أحكام عمياء !

    وربما هذا المسلسل..قد يكون السبيل ليس لإيقاظ المؤسسة الإعلامية للإخوان فحسب…

    ربما سيوقظ هؤلاء الذين يتربعون على عرش الإخوان مستنكرين وشاجبين ومدينين…

    ما يحدث من سوء داخل البلد أو خارجها…و إن كنت لا أقصد السوء..

    لأننا جماعتنا المبجلة أصبحت تفعل كما يفعل ممن يتربعون على عرووش الحكومة التى نحتقرها جميعاً…

    بينما تقوم بنشاطاتها فى الخفاء…حتى أصبح ما تقوم به من نشاطات سراً على أعضاء الجماعة أنفسهم

    أتسائل فقط…أين الأخوان من قضية خالد سعيد وعبد السميع؟؟!!!؟؟؟

    أأصبحت الجماعة مجموعة من التحركات الفردية!!!!لنجد أن الأخوان لا يشاركون كجماعة…

    ولكننا نجدهم كأفراد أحسوا بالقهر فنزلوا المظاهرات والوقفات الصامتة التى شارك فيها أغلب القوي السياسية

    مش كان الأخوان أولى أنهم يعملوا حاجة بأسم الأخوان..فى قضية جمعت قرابة 250,000 على موقع الفيس بوك!!!!

    حسبنا الله ونعم الوكيل !!!!!

  3. أخشى أن تكون هذه اليقظة بعد فوات الأوان … أي بعد أن تؤخذ عن الإخوان فكرة سيئة

  4. محمد المالكي said:

    أخي الحبيب:
    الجماعة هي مجموع أفرادها وليست القيادات فقط والجهاز الإعلامي الحقيقي والفعال هو أفراد الإخوان الذين ينتشرون في كل مكان وبين كل الفئات والأعمار وليس مجرد موقع إلكتروني مهما بلغ عدد المترددين عليه.

    وبما أنك تقول أن الإعلام حرب فماذا أعددنا كأفراد لمواجهتها أخشي أن تكون بما كتبت قد هيأتنا نفسيا لانتظار الصفعة والاستعداد لتحملها وما بعدها من صفعات قد تكون أشد. تمنيت أن تحدثنا عن كيفية تحويل هذه المناسبة لفرصة للتعريف بدعوة الإخوان وغايتها ومقاصدها وأساليبها من اجل الوصول إلي إصلاح الحياة الإسلامية الاجتماعية… ماذا سنقول لجيراننا وأصدقائنا وزملائنا في العمل والمتحاورين معنا من مختلف الشرائح و الأعمار حينما يسألونا وهم يعلمون انتمائنا لهذه الجماعة المباركة من أنتم؟؟!! وماذا تريدون؟؟ هل سلحنا أنفسنا بالمعلومات الحقيقية والموثقة عما يمكن أن يثار من شبهات مثل الاغتيالات السياسية وحادث المنشية وميليشيات الأزهر وغيرها … .
    أتمنى أن نتعلم كيف نصنع من المحن أعظم المنح، ونحول نقاط الضعف إلي مراكز قوة لخدمة الإسلام والتمكين له فى الأرض بشرط أن نستعين بالله ثم بالمعرفة والعمل، وبالنسبة لى فقد بدأت مراجعة رسائل الإمام البنا ومذكرات الدعوة والداعية، وبعض الكتب عن تاريخ الإخوان، وأحاول إعداد مطوية تعريف بعنوان “من نحن.. وماذا نريد؟” لأعطيها بعد الحوار لمن سيسألني من مشاهدي المسلسل عن الإخوان.

    وكما كانت أحداث سبتمبر سببا في دخول عشرات الآلاف في الإسلام رغم أن أعدائنا حالوا استثمار الموقف في تشويه صورة الإسلام والمسلمين وكذلك وصفهم بالإرهاب، سيكون هذا المسلسل بإذن الله فرصة ونقطة قوة لدعوة الإخوان إن أحسنا كأفراد في الجماعة استثمارها.

    ملاحظة أخيرة:
    الصفعة لأي جهة أو فرد من أفراد الإخوان هي صفعة للإخوان جميعا، لأننا جسد واحد، وتمنيك أن يكون هذا المسلسل صفعة نوع من الشماتة لا يتفق مع آداب النصيحة.
    وبانتظار أفكارك لكيفية استثمار هذا الحديث.
    وخيرا لنا أن نضيء شمعة بدلا من أن نلعن الظلام.
    لك خالص تحياتى ودعواتي.

  5. السلام عليكم
    اخي احمد اشرف بدر الدين
    اكتب هذه الكلمات اليك وانا اشعر انى وجدت من محافظتي المنوفية من يقول ما بداخلى
    اعرفك بنفسي اولا : خالد شكري نور الدين اسأل الوالد عني والدي وسيخبرك 🙂
    مصمم جرافيك – اعمل بالسعودية – 23 سنة – مواليد حي ميت خاقان – شبين الكوم

    هذا موقعي الشخصي http://WWW.KHALIDNOUR.COM
    اتمنى ان تكون بداية صداقة من نوع فريد 🙂
    محبك خالد نور الدين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: