ثمة أمور كثيرة ,, تغتالنى ببطئ

Archive for the ‘الإخوان المسلمون’ Category

عن كتائب الردع أتحدث

قول الحق لا ملامة فيه على أحد , والذى يصدح بما يراه حقاً , عالماً بأبعاد ما يقول , قادراً على تحمل تبعات ما يقول , هو ما نريد من أصناف البشر , لا سيما فى مجتمع صار إستهجان قائل الحق فيه أيسر وأحب الى الناس من إدانة قاتل أو سارق أو مغتصب , فى مجتمع كهذا معولماً بالضرورة يجب علينا أن ندرك ما يمكن ان نسمية ” تعدد وتنوع بنية الفهم ” العولمة بطبيعتها تفرض حالة من تحويل كل الظواهر حتى الثقافية منها الى فيروس يتفشى فى المجتمع بشكل تتابعى سريع لا يمكن القضاء عليه بسهولة أو حتى الحد من تأثيره , هناك حالة أستجلبتها العولمة يمكن توصيفها بحالة جمع خيوط التفكير الفردى المتقارب لتشكيل ظاهرة ثقافية وتوجه ما بمحض الصدفة !! , والتلاقى الغير مقصود ,  يكون لهذه الظاهرة أنصار ومنهجيات خاصة للتفكير , وفقاً لهذه المنهجيات التى شكلها التقارب العشوائى – مصطلح العشوائية قد يكون المصطلح الأقرب لحالة جمع تلك الخيوط فى مرحلتها الأولى وبعد ذلك يكون تكوين المنهجيات وعليه طرق التفكير الخاصة بتلك الفئة – أقول أنه ووفقاً لمنهجيات التفكير التى تشكلت تبعاً لتقارب عدة أنماط للتفكير الفردى نكون أمام ظاهرة جديدة يجب التعامل معها فى هذا الإطار الذى بينت , بالطبع قد تكون تلك الظاهرة إيجابية أو سلبية , قد تنتشر أو تموت فى مهدها  , قد تجلب أنصار او تظل عارية إلا من بعض المؤيدين .

هذه التقدمة كان لابد منها لفهم ما سأقول حول ظاهر ” كتائب الردع  ” التى بدأت بكتائب الردع الإخوانية ثم كتائب الردع الإسلامية لمنع معاكسات الفتيات والله وحده يعلم غداً ما هى الكتيبة الجديدة التى ستبرز على ساحة الفيس بوك .

من حق هؤلاء الشباب أن يقوموا بإنشاء مجموعات إلكترونية مناهضة أو مناصرة لجهة ما أو تحض على خلق وتدعو الى إجتناب رذيلة ما , كل هذا جيد ومقدر , لكن الأهم هو فهم الإطار الذى ستقدم فيه الفكرة الى الجمهور المتلقى , وفهم طبيعة الجمهور والأجواء التى يعيش فيها هذا الجمهور وما هى المناطق الحساسة التى سيشكل الضغط عليها حالة من المواجهة والعداء الفكرى الغير مطلوب .

أتذكر مقال نشره الدكتور عمرو الشوبكى فى المصرى اليوم عن مجموعة كتائب الردع الإخوانية جاء فيه

هل يعرف الإخوان معنى استدعاء كلمة كتائب لمواجهة مسلسل، وهى الكلمة التى تستخدمها فصائل المقاومة الفلسطينية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلى الغاشم، مثل كتائب شهداء الأقصى، وكتائب عز الدين القسام، أما فى مصر فقد استخدمها الإخوان لمقاومة مسلسل، والعجيب أن الاتهام الأبرز الذى يوجهه إليهم هذا المسلسل وجمهور النخبة المدنية المصرية، هو أن العنف موقف أصيل فى فكر الإخوان، فيكون ردهم العبقرى هو تشكيل كتائب للردع

إذا أردت أن تعطى دروسا لأى شاب يرغب فى ممارسة العمل السياسى فعليه أن يفعل عكس ما يفعله الإخوان، أو بالأحرى إذا أراد النجاح فيجب أن يعرف أن السياسة علم وخبرة ومهارات، وليست فقط نوايا طيبة وإكليشيهات محفوظة ورؤى أحادية تبنى فى النهاية تنظيماً ديناصورياً بلا عقل سياسى، يتفرج عليه الناس ولا يستفيدون منه رغم عمره الذى تجاوز الثمانين عاماً.

بعيداً عن أن المجموعة لم تكن من عمل الإخوان وإنما كانت عمل فردى من أحد شباب الجماعة , وبعيداً عن ان الدكتور الشوبكى لم يتحرى الدقة فى معلوماته عن المجموعة , إلا أنه وبتلافى تلك النقطة يكون كلام الدكتور منطقى جداً

الرد الذى أشاعه رواد تلك المجموعات والكتائب الالكترونية على مثل تلك الإنتقادات , هو أن اسم المجموعة مجرد تعبير بلاغى لا يفهم على ظاهرة , وهنا مربط الفرس وأهمية فهم أثر المصطلحات ونشر تلك الأفكار بهذا الشكل , الدكتور الشوبكى وهو من النخبة المتابعة للحركة الإسلامية والإخوان بشكل دائم , أثار حفيظته الاسم , وليس فقط الدكتور الشوبكى , كثيرون انتقدوا هذا التوجه فى التعامل ومعالجة تلك القضايا , هل لابد من إبراز الطبيعة العدائية , طبيعة المواجهة , طبيعة ردع الأخر وهو مصطلح عسكرى بالمقام الأول , لماذا لا تكون الاولوية هى إبراز طبيعة التفاهم ونقاط التلاقى والتوافق لا سيما فى معالجة قضايا فكرية سمتها الاولى والأهم هو أن اصحابها يلتقون على ما يجمعهم اولاً ومن ثم يناقشون نقاط الخلاف .

الفكرة انتشرت سريعاً , وبتطبيق النظرية التى بدأت بها كلامى , تشكلت منهجية للتفكير تعتمد على إقصاء الأخر المخالف فى الفكر أو حتى من لديه قصور ما فى بعض الجوانب الأخلاقية عن طريق تصدير مصطلح الردع , وخرج الامر من إطار المواجهة الفكرية الى إطار نشر الأخلاق الحميدة وتلك طامة كبرى , حدث ان تجمعت حول الفكرة بسهولة التلاقى العولمى عقليات سطحية التفكير ظاهرية الفهم نصوصية حادة فى معالجتها لقضاياها , وبملامسة تلك القضايا كقضية معاكسة الفتيات نقاط حساسة لدى المجتمع المسلم والفتاة على العالم الالكترونى بدأت تتبلور منهجية تفكير -ردعية- تعتمد الردع كوسيلة أولى للتعامل مع كل الوقائع الغير مرغوب فيها .

لا نتحدث هنا عن أشخاص مجهولوا الإنتماء والتوجه , نتحدث هنا عن أشخاص يصدرون كلامهم دائماً بوصفهم إسلاميين , وعلى هؤلاء أن يفهموا ان ذاك الذى يفعلون دون أدنى فهم لتأثيره الخطير , فى ظل مجتمع باتت تهمة العنف فيه تلاحق الجماعات الإسلامية بشكل نمطى رتيب وحجج واهية ضعيفة , وفى ظل عالم بات الإسلام فيه بفهم الغرب هو المصدر الأول للعنف والإرهاب ذاك المصطلح الملاصق للشرق دائماً ,فى ظل كل هذا على هؤلاء ان يفهموا أن الحمق كل الحمق هو فى تصدير تلك الأفكار بتلك المصطلحات المنبوذة الحساسة التى تشكل ألغام قابلة للإنفجار تنتظر فقط من يضغط عليها .

ثم , هل تحولت الدعوة الى الأخلاق الحميد كالمحافظة على شرف المسلمة الى جبهات صراع فى حاجة الى كتائب للدفاع عنها , تلك الأخلاق الفطرية لا تحتاج إلا الى من يبثها بكل لين وسلاسة ويسر فى صفوف الشباب فتجد بعون الله والقبول الموضوع لها فى الأرض هؤلاء الذين يعودون اليها ويلتفون حولها , وبعد ذلك نأتى لنلوم من يشيرون الى تشكل مجموعات شبابية داخل الجماعات الإسلامية ترحب بالعنف وتؤمن أنه حل مطروح لمعالجة قضايا المجتمع .

الوعاء الفارغ وفلسفة السبق

ساذجون هؤلاء الذين يظنون انه فى عصر العولمة هذا يمكن إخفاء بعض الأمور الخاصة بمؤسسة أو جماعة أو هيئة عن مريديها او عن الجمهور المهتم بأمرها , هذا كان رأيى دائماً فى من يرفضون طرح بعض القضايا الحساسة على مكان ” كالفيس بوك ” بذريعة أنه يفتح باباً للنقاش فى غير محله وأن مناقشة هذه القضايا فى إطار أضيق أنفع وأصلح للمهتمين ولغير المهتمين الذين من الممكن أن يلتفتوا لها حال مناقشتها فى فضاء مفتوح , الأمر بالطبع لا يؤخذ هكذا على وجه التعميم هناك عدة أمور تحكم مناقشة كل قضيه وملابستها الخاصة فقط أقول انه فى الغالب لا يمكن خلق هذا التعتيم فالإعلام لم يعد يترك لا صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها

إنطلاقاً من هذه التقدمة من حق أى إنسان ان يقول ما يريد وأن يفعل ما يريد دعونى أكون أكثر واقعية معكم , فى هذه الأيام من حق اى إنسان ان يكذب كما يريد وأن يزور كما يريد وأن يختلق ما يريد وإن حاجلٌه أحد فى دعواه أصبح مصادراً لحرية الراى معتدياً عليها , فى هكذا ظروف تحيط بنا وفى هكذا تقبل مجتمعى لتلك الظروف دونما إعتراض يجب علينا أن نفهم امراً غاية فى الأهمية ” إن لم تستبق الفعل ستحصر رغماً عنك فى ردة الفعل ” هذه هى المعادلة التى تحكم كل صراع فكرى فى العالم ليس فقط فكرياً كل صراع سياسى إقتصادى وحتى عسكرى , على جبهات الصراع , الفرقة التى تفهم هذه  المعادلة وتعمل على تطبيقها هى الفرقة الرابحة , إستباق الفعل لا يعطى فقط مزية مفاجئة الخصم , بل يسمح بإستباق الوصول مبكراً لأرض المعركة وبالتالى إختيار المكان الأفضل للنزال والمراقبة والتخطيط وتوقع ردة الفعل ووضع الإستراتيجيات الأكثر ملائمة للرد عليها , هذا الوضع ينطبق تماماً على واقع مسلسل الجماعة والسجال الدائر حوله الان بين مؤيد ومعارض , والقضية كما أراها لا تنحصر فى التأييد والمعارضة أو حتى تجاهل المسلسل , هؤلاء الذين يشيعون فى أوساط الشباب أو حتى على الفيس بوك أن تجاهل العمل هو الرد الأمثل عليه وأن الناس يعرفون الإخوان من جهدهم ومعاشرتهم لهم فى كل مكان أقول هؤلاء الذين يرون هذا حلاً لا يدركون عقبات تأصيل الفكرة مجتمعياً عن طريق الإعلام

القضية أعمق كثيراً من مجرد تأييد ومعارضة , إنتقاد لوحيد حامد والإستهزاء به , تجاهل العمل بحجة أن الإخوان متغلغلون فى المجتمع , التفكير فى الأمر بتلك الأبعاد تفكير سطحى مجرد جداً , دعونى أشير على عجالة إلى أمران أراهما لب قضية مسلسل الجماعة ومجمل وعمق وملخص الصراع الدائر والذى سيستمر لفترة

أولاً : من حق وحيد حامد أن يقول وأن يفعل ما يريد ليس لأن الصحيح ان يفعل أى إنسان ما يريد ولكن لأن قانون الإعلام فى هذا العصر يعترف بأن من حق اى إنسان أن ينشر عبره ما يريد , لو ظل الإخوان ينظرون دائماً الى الأمر من تلك الوجهة وهى أن وحيد حامد يقوم بفعل منافى للأخلاق ويزور حقائق التاريخ ويجب علينا أن نلاحقه قضائياً لن يفعلوا شئ , فقط سيدورون فى حلقة مفرغة لا بداية لها ولا نهاية وسيستمر وحيد حامد وأمثاله فى فعل ما يريدون , وهنا وعلى هذا الصعيد أستطاع وحيد حامد إستباق الفعل بعمل أول عمل درامى متلفز عن الإخوان المسلمين ويكون بذلك قد حصل على ميزة المفاجئة ومزية الوصول مبكراً لأرض المعركة وزرع الألغام التى ستكلف الجماعة جهد جبار لإزالتها مرة أخرى , منذ خمس سنوات وأنا أسمع عن أن الجماعة بصدد تصوير عمل درامى عن سيرة الجماعة وسيرة الإمام المؤسس صادف القدر أن جلست مع أحد الذين كان من المفترض بهم القيام على المشروع وتحدثت معه وذكر لى أن هناك عدة عوائق جارى التغلب عليها وسيتم البدء قريباً فى تصوير المسلسل -ولم يحدث شئ – ماذا فعلاً لو كان الإخوان قاموا بهذا العمل لكانوا على جبهة الصراع الدرامى حققوا مكسب ومزية المفاجئة والوصول المبكر لأرض المعركة وبالتالى زرع الأرض بالحقائق التى يرسخها ويؤيدها الإخوان بمعاملتهم مع الناس ورؤية الناس لهم وبعدها ليفعل وحيد حامد وأمثاله ما يريدون , اما وقد تهاون الإخوان وتأخروا وتباطئوا فى هذا العمل فعليهم أن يتحملوا ضريبة الوصول لارض المعركة مؤخراً ونزع الألغام التى زرعها وحيد حامد والأمر جد مكلف

منذ أيام قرأت خبراً مفاده أن محسن راضى بصدد البدء فى العمل الدرامى الإخوانى وأن السيناريو جاهز وسيكون العمل حاضراً قريباً للرد على إفتراء وحيد حامد , الأن فقط أفاق الإخوان من سباتهم وغفوتهم وأدركوا أن عليهم البدء فى تصوير مسلسل عن تاريخ الجماعة وأن هذا الأمر جد مهم الأن فقط كل العقبات لم تعد موجودة وسيظهر المسلسل للنور قريباً , الان فقط للأسف أفاق الإخوان على صفعة وحيد حامد المدوية

ثانياً : هناك فرق بين تأثر الفرد وتأثر المجتمع بعمل درامى , قد أقابل صديقاً واثنين وثلاثة واطالع رأيهم فى مسلسل الجماعة فأراهم ساخطين عليه وعلى ما فيه , لكن على مستوى المجتمع ككيان أحادى التأثر له طابع وشكل مختلف , نحن مجتمع جاهل كالوعاء الفارغ المفتوح يستقبل على مستوى الفكر والثقافة والأفكار كل ما يوضع فيه ويفرح بإمتلائة بأى شئ وينضح الوعاء بما فيه فى كل محفل بمناسبة وبغير مناسبة على سبيل إستعراض الأفكار ونشرها , فى هكذا مجتمع بتلك الظروف يكون ما تحدثت عنه من أمر إستباق الفعل غاية فى الأهمية بل هو الفيصل فى كل الصراعات الفكرية , الفريق المتأخر لن يجد الوعاء فارغاً سيبذل جهداً لإستخراج ما فيه ومحاولة إستبداله بأفكار اخرى

أخيراً حتى لا يكون الامر مجرد جلداً للذات نحتاج الى الإفاقة من تلك الغفلة دعونا من أحاديث الجماعة الربانية المحفوظة بقدرة الله وبقدرة ابنائها على إظهارها بوجه حسن عن طريق التعامل مع الناس كل هذا جيد ومحمود ولكنه فى قضية مسلسل الجماعة وتأثيرة مجرد هامش ظاهرى سطحى لا يشكل سوى الجزء البارز فوق الأرض من الجبل وما تحت الأرض أعمق ويحتاج الى دراسة متأنية وعمل وإدراك لأثر الإعلام وخاصة الدراما التلفزيونية وتبعات تلك الأعمال فى ظروف مجتمع كمجتمعنا , ولا يقول لى أحد أن هذا المسلسل يعد ردة فعلا على جهد الجماعة وإنتشارها قد يكون هذا جانب للأمر وجانب صحيح لكن بتخصيص وجهة النظر على جبهة الدراما يكون العمل فعلاً متفرداً اولياً أكتسب كل مقومات الفعل الأول وعلي الإخوان أن يتحملوا كونهم ردة فعل .

الجماعة صفعة على وجه الجماعة ؟!!

ها هو رمضان على الأبواب وها هم أرباب صناعة الدراما التلفزيونية يكشرون عن أنيابهم بأعمال جديدة سيذخر بها التلفزيون المصرى فى رمضان القادم , لعل اهم عمل تلفزيونى سيعرض على الشاشات الفضائية فى رمضان القادم هو مسلسل ” الجماعة ” التى يستعرض تاريخ جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها على يد البنا رحمة الله وعليه وحتى مرشدها الأستاذ محمد مهدى عاكف .

صحيح انها مأساة ومصيبة كبرى أن يكتب ويؤرخ ماركسى سابق وهو وحيد حامد لتجربة أكبر حركة إسلامية فى الثمانين عاماً الأخيرة , سأتجاوز معكم الحديث عن الضمير والذات وكيف يتم السماح لوحيد حامد بالكتابة عن الإخوان وهو من أعدى أعدائها , الحديث بهذة الطريقة الساذجة فى عصر العولمة وحرية الإعلام يعتبر ضرباً من الجنون والبكاء الذى لا طائل منه , بعض الذين حادثتهم كان هذا رأيهم وبالطبع فى عالم ما بعد الحداثة هذا أصبح الحكر على أية فكرة أياً كانت ضرباً من الخيال .

البعض الأخر أعتبر أن الجماعة بتاريخها العريق وجذورها فى المجتمع لن يؤثر فيها بطبيعة الحال عمل درامى كهذا بل هى أكبر من ذلك بكثير وهذا تفكير أيضاً يحمل نوعاً من النارجسية والإعتداد بذات الجماعة أكثر مما تحتمل تلك الذات , الواقع أننا مجتمع جاهل يتأثر بالدراما أيما تأثر بل لن أكون مبالغاً إن قلت أن كل الأعمال الدرامية التى تحدثت عن شخصيات عامة أخذها الناس كمسلمات لا يجوز التفكير فيها أو مراجعتها إبتداء من أيام السادات وإمام الدعاة والملك فاروق وأم كلثوم وحليم , تأثر الشعب المصرى بالدراماً بالغ الخطورة .

لن انتقد وحيد حامد كشخص لكن سأنتقد الفكرة المقدمة بالتأكيد , الإعلام حرب وحامد أستعان فى هذه الحرب بأدوات لها تأثير بالغ ومهم وأجاد أستخدامها بذكاء لإيصال فكرته بل وأستعان بممثلين لهم ثقل وجماهرية كبيرة لأداء الأدوار وهو يصنع الزخم الإعلامى الكافى لتقديم عمل درامى ناجح ومتكامل , السؤال هو كيف نخرج من دائرة إنتقاد الأخر وننظر الى أنفسنا ننظر الى المؤسسة الإعلامية الإخوانية ؟

المؤسسة الإعلامية للإخوان وهى تمتلك من المقومات الكثير فشلت فشلاً ذريعاً فى صنع قوة إعلامية لها ثقل لجماعة الإخوان المسلمين , مؤسسة الإخوان الإعلامية قادرة على مجابهة وحيد حامد فقط إذا ما توفرت الإرادة وأستبدلت العقول المهيمنة عليها بعقول جديدة تخرج من دائرة الإنتقاد واللوم الى دائرة الفعل , عانى شباب الإخوان فى الماضى كثيراً فى محاولات الولوج الى هذه المؤسسة الإعلامية وبينما ظلت المؤسسة محتفظة بنفس العقليات ونفس الأساليب تقدم العالم ووجد الشباب غايتهم فى العالم المفتوح وتخطوا بطبيعة الحال المؤسسة الإعلامية المنغلقة تلك , حتى فوجئنا مؤخراً بإطلاق موقع يحمل أسم ” إخوان فيس بوك ” وصرح الدكتور مرسى بعدها أن الموقع تابع رسمياً للجماعة وهى تجربة للعاملين فى حقل الإعلام والمدركين لأهداف الشبكات الإجتماعية فاشلة بإمتياز حتى باتت لدى قناعة أن الإخوان يريدون فقط زيادة عدد المواقع الخاصة بهم دون النظر الى الثقل الحقيقى لهذة المواقع أصبحت النظر للكم لا للكيف فجاء إخوان فيس بوك وإخوان تيوب وإخون جوجل وإخوان ويكيبديا وهى كلها مواقع تقليدية , تقلد بشكل أعمى المواقع الإعلامية الكبرى ولا تقدم جديد وفشلت حتى الأن فى جذب أعضاء للتفاعل معها .

فى الوقت الذى تقوم قناة كالجزيرة والبى بى سى وهى المؤسسة الإعلامية الكبرى بعمل قناة على اليوتيوب لتعارف الناس على مستوى العالم أن هذا الموقع هو الموقع المخصص للمرئيات يقوم الإخوان  بإنشاء موقع يقلد اليوتيوب ويطلقون علية ” إخوان تيوب ” فقط مزيداً من التفرد الأعمى والإنغلاق بحجة أن هذا الموقع سيكون ذا صبغة إسلامية بعيداً عن الأفكار الفاسدة التى تكون فى المواقع الكبرى وهى حجة باطلة فأهل الدعوة والحق لا يصنعون المضمار الذين يسيرون فية وحدهم بعيداً عن الناس بل يختلطون بهم ويؤثرون ويتأثرون بهم .

فقط أتمنى أن يكون مسلسل الجماعة صفعة على وجه المؤسسة الإعلامية للإخوان لتقوم من غفوتها ورقادها الذى دام طويلاً .

إليكم التريلر الخاص بالمسلسل

أراء حول ملف البرادعى والإخوان

الإخوان والبرادعى ملف لم يبحث أحد فية بعمق حتى الأن , كيف سيتعامل الإخوان مع البرادعى ؟ هل سيؤيدونة رئيساً إذا ترشح للرئاسة ؟ هل سيقفون بجانبة للحصول على حقة فى الترشح ؟

الدكتور الكتاتنى عضو مكتب الإرشاد والبرلمان المصرى كان ضمن وفد زار البرادعى للترتيب للمرحلة القادمة , تصريحات الكتاتنى بعد اللقاء كانت كلها تدور حول تعارف الإخوان على البرادعى أن اللقاء كان ودياً لا يحمل أى تفكير سياسى إستراتيجى مستقبلى , هل ستكون هناك رؤية تجمع الإخوان بالبرادعى وبطبيعة الحال بالمجموعة التى ستشكل معاً جبهة التغيير المنتظرة التى سيكون مسئولاً عنها الدكتور حسن نافعه .

اسئله كثيره تدول فى هذا الفلك , فى محاولة منى لإستطلاع أراء الشباب , كتبت على الفيس بوك سؤالاً نصه , برأيكم كيف سيتعامل الإخوان مع البرادعى فى المرحلة القادمة , وهاهى إجابات بعض الأصدقاء على الفيس بوك من إتجاهات مختلفة أنقلها لكم كما كتبوها :

عبد الرحمن فارس : البرادعي له ما لنا وعليه ما علينا 😉

محمد الموجى : حتى الآن لا يوجد رأى واحد ,إختلاف نرجو من الله الوحدة ,ولكنى أعتقد أن الإخوان متفقون على ترشحة ومختلفون على تأيدية وسيظهر هذا أكثر عند ظهور مرشحين آخرين ,أو دخول الجماعة بمرشح

أحمد سيف الدين : هيأيدوه ويناصروة لحاجتين
الاولى علشان قال انه هيسمحلهم بحياة سياسية اكثر شفافيه من وجهه نظرة
والتانيه لانه اي حد مضاد للحكومة .. بيكون الاخوان معاه وفضهرة حتى بشكل غير مباشر
لحد اول تاتش بينهم وبينه
هيقولوا عنة كافر
وعدائة للدعوة .. وانه مبيسمحلهمش بالحرية اللى وعد بيها مرارا وتكرارا
ويتكرر المسلسل المعهود من ايام عبدالناصر لحد النهاردة 🙂

هشام محسن : احمد الاول …قبل ما نسأل كيف سيتعامل الاخوان مع البرادعي …يجب ان نسأل كيف سيتعامل البرادعي مع الاخوان وما هو موقفه منهم …لان الاخوان هم الفئة الاقوي و الاقدم والاسبق حتي الان في الدفاع عن قضايا البلد حتى وإن كان هناك بعض الاخطاء

أحمد على عبد العزيز : الاخوان ارسلو الدكتور سعد امس لمتابعه الحوار ,بس انا رأى ان الاخوان يكون ليه دور فعال اليومين اللى جايين , عشان فى هدؤ ملحوظ على الاخوان والحزب الوطنى , طيب الحزب الوطنى مطول باله ,طب والاخوان مالهم , عموما لازم نتوحد حوالين هدف واحد وهو التعديل الدستورى , وكل واحد يقول برنامجه والشعب يختار , يارب وفقنا لتعديل الاوضاع

محمد منصور : أظن ان وجود رئيس كتلة الإخوان بمجلس الشعب ضمن الشخصيات التى انضمت الى مبادرة البرادعى لتغيير الدستور هى افضل دليل على ان التعاون بين البرادعى و الأخوان مؤكد و ان كان بصورة مبطنة او غير مباشرة

محمود شلاتا : الاخوان يجب الا يتهاونوا ويحاولوا امساك العصى من المنتصف دوما وان كان الحق معهم فى انتظار اجندة البرادعى فعليهم كل الواجب فى الدعم الصحى للدكتور البرادعى ومساندته لانه الاجدر على الساحة الان وان تفاوتت الاتجاهات فانه تبقى بينهم ثوابت لن يتم التنازل عنها ويكفى هدف الفريقين واحدا وعاليا وهو العمل على تأمين حياه كريمة للشعب المصرى ووجب للاخوان السير بخطى سليمة نحو التغير لانه ليس امنية وانما عمل وجد واجتهاد وتضحية

أنس الجيزاوى : أنا شايف ان الاخوان هيتعاملوا معاه بروح من الدعم ليه .. لان البرادعى او غيرة يمثل تيار من التغيير يجب دفعه للامام فأى قوة هتحاول دعمه .. وكمان أظن انه فكرة شوية حر فأظن انه هيترك حرية لللمعارضه وحرية للممارسة الانشطة الدينيه مهما كانت فأظن انهم بكم كبيبر اوى هيدعموه ..

أبو عمر : أفضل حاجة في رأيي انهم يسكتوا خالص ولا يتدخلوا…ويراقبوا من بعيد
لان الراجل مش مريح في كلامه وروؤيته للسمتقبل…وفي نفس الوقت تغيير نظام مبارك نفسه انتصار كبير للمصريين كلهم

ياسر عمار : اعتقد انهم سيؤيدونه لو استطاع ان يرشح نفسه..ولم يكن هناك افضل منه .
ده حتى لو مش كويس على الاقل مش هيكون اسوا من مبارك.
وهنغير شويه الناس زهقت.

عمر عواد : اعتقد ان كل مايحدث من ترشح البرادعى الحكومة هى من دبرت ذالك

كرم هلال : تعاون بصورة مبطنة
او اسلوب ان نجح كنا معاه و ان فشل ملناش فيه مينفعش الفترة دي
التعاون لازم يبقى عملي
في نفس الوقت لا يجب ان يدفع الاخوان وحدهم الضريبة

هذه أراء بعض الشباب حول مسألة تعاون الإخوان مع البرادعى فى المرحله القادمه لكنها تظل مجرد توقعات فى إنتظار قرار الإخوان .

الإخوان وسياسات الشجب

الإخوان يطالبون بتحرك جاد ضد ضم الحرم الإبراهيمي

الرابط السابق هو نص ما نشرة موقع إخوان أون لاين الموقع الرسمى لجماعة الإخوان المسلمين حول ضم القوات الإسرائيلية لمعالم إسلاميه بارزة فى الخليل لتصبح إحدى المعالم الإسرائيلية , ما نشره الموقع عباره عن مطابات للمجتمع الدولى واليونيسكو بالتحرك لوقف هذه الجريمه الإسرائيلية !! , الغريب أن الإخوان المسلمين لم نرى لهم تحرك شعبى واضح ضد الإجراءات الإسرائيلية , وكأن الجماعه الشعبيه الأولى فى مصر المعنيه بقضية فلسطين تحولت من حركة مجتمع وشارع إلى حركة تكتفى بالشجب والإدانة , ليست هذه هى المره الأولى التى تكتفى فيها الجماعه بالشجب والإدانه فالإعتدائات الأخيرة على المسجد الأقصى ومحاولات التهويد المستمرة لم تقابلها الجماعة إلا بالبيانات والتصريحات .

بعض الأراء تحدثت فى الفتره الأخيرة عن تخوفات حقيقيه من إنكفاء الجماعه على نفسها وإنسحابها من العمل الجماهيرى ودور الضغط الذى كانت الجماعه تمارسة على الحكومه المصرية , لا أظن أن الصورة بهذا الشكل ولا الحكم بهذا التعميم , لكن موقف الإخوان من الإعتداءات على الأقصى وضم المقدسات بالخليل يجعلنا نفكر بجدية , كيف سيتعامل الإخوان مع الفضايا الكبرى كقضية فلسطين فى المرحله المقبله .