ثمة أمور كثيرة ,, تغتالنى ببطئ

Archive for the ‘المكتب السياسى’ Category

الكواكبى كان يعلم بأمر بن على !!

عندما أعلن الرئيس المخلوع زين العابدين بن على أمام الملأ أنه فهم الشعب التونسى أخيراً وأن تلك الحاشية التى غررت به ونقلت له أحوال العباد على غير ما هى عليه ستفقد مناصبها على الفور وأن العدل سيسود البلاد والإعلام سيعتلى عرش الحرية بلا منازع يقول ما يشاء وأن فخامته يعد الشعب أنه لن يترشح الى فترة رئاسية ثانية رغماً عن تلك الدعوات التى تأتيه ليل نهار تطلب منه وتستميحة أن يتكرم على الشعب التونسى بفترة رئاسية أخرى ..

أقول أنه عندما أعلن الرئيس المخلوع تلك المسارات التى تحدد بوصلة الشعوب الحرة وترسخ لنظام يحترم حقوق الإنسان , غاب عن بال فخامته قولاً للشهيد عبد الرحمن الكواكبى رحمة الله عليه حين قال ” خلق الله الإنسان حراً ، قائده العقل .. فكفر .. وأبى إلا أن يكون عبداً قائده الجهل ” ففطرة الإنسان التى خلقه الله عليها هى الحرية دون قيد وما يخالف ذلك من قابلية الشعوب للإستبداد لا يكون إلا مرحلة فاصلة يذوق الشعب فيها مذاق الإستبداد ليعود الى فطرته أكثر تمسكاً بها وإدراكاً لضرورتها الحياتية كما الطعام والشراب والهواء .

فى كتابه الرائع ” طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد ” يحلل عبد الرحمن الكواكبي أصل الإستبداد فى المجتمعات وقد عاصر رحمة الله علية الدولة العثمانية وعاش فى أرجائها مغضوباً عليه ذائقاً معنى السجن والتشرد والإستبداد ومصادرة الحريات وطاف فى العالم العربى يدعو الناس الى حرية السياسة وعدالة المجتمع وتجديد الدين ليخرج من إطار العبادات والأخلاق الذى وضع فيه عمداً الى ساحة العمل السياسى والمدنى يحكم فيهاً ويضع أصولها ومبادئها , تلك كانت دعوة الكواكبى رحمة الله عليه ولعله من فطنته كان يدرك أحوال الشعوب ويعلم أن هناك نقطة فاصلة لا تستطيع الشعوب عندها أن تتقبل شبح الإستبداد الجاسم على صدورها فتنطلق بالثورة الكامنة فيها الملتحمة بفطرتها الأولى وحينها لا يكون أمام المستبد إلا الرضوخ عند إرادتها والإمتثال لرغبتها .

” مملكة الأجسام وعالم القلوب “

يعلم المستبد بأن القلب هو أصل الفطرة وأن الشعوب إذا ما أدركت الحرية فى قلوبها لن تتنازل عن إدراكها فى واقعها , ولا يستطيع المستبد أن يحكم الأجساد بقيد الإستبداد وحده بل لابد من ملك القلوب حتى لا تُثار نزعتها الفطرية فتقلب الأجساد وتدفعها للثورة , والقلوب تُحكم بالدين وكما يقول الكواكبى ” الإستبداد السياسى متولد من الإستبداد الدينى .

والبعض القليل يقول : إن لم يكن توليد فهما أخوان , أبوهما التغلب وأمهما الرياسة , أو هما صنوان قويان بينهما رابطة الحاجة على التعاون لتذليل الناس . والمشاكلة بينهما أنهما حاكمان , أحدهما فى مملكة الأجسام والآخر فى عالم القلوب ” .

وقد كان لـ”بن علي” فى ساحة الدين تأثير عظيم , فبعد العلمنة التى تعرضت لها تونس جراء الإحتلال الفرنسى لم يبذل مسئولوها جهداً يذكر فى عودة الدين الى الساحة العامة , بل استمرت العلمنة تنخر فى جسد التونسى ووصل الأمر ذروته فى عهد بن علي عندما ضُيق الخناق على الحركة الإسلامية فى تونس وحُكم على الشيخ راشد الغنوشى مؤسس حزب حركة النهضة الإسلامية بالسجن المؤبد حتى هرب من تونس عام 1992 ولم يعد إليها حتى الأن , هذا الفاصل الذى أحدثه بن على بين الدين الحركى الداعى الى العمل فى ميادين السياسة والعمل المدنى والنضال من أجل الحريات العامة وبين الناس لم يترك مجالاً لإدراك الشعب التونسى بإمكانية الإنطلاق على أساس دينى للنضال من أجل الحرية , وإستبداد الدين يكون إما بإقصائه عن الحياة العامة كما فعل بن على وإما بالتسلط على رجال الدين وجعلهم منبراً يُعمق فى الناس مفاهيم طاعة ولى الأمر والإمتثال له مهما فعل كما كان علماء السلطان على مر الزمان .

” الإستبداد أصل لكل فساد “

يذكر الكواكبى رحمة الله عليه أن ” الإستبداد أصل لكل فساد , ومبنى ذلك أن المدقق فى أحوال البشر وطبائع الإجتماع كشف أن الإستبداد يضغط على العقل فيفسده , ويلعب بالدين فيفسده , ويحارب العلم فيفسده , وإنى لأبحث فى أنه كيف يغالب الإستبداد المجد فيفسده ويقيم مكانه التمجد ” لقد وصل زين العابدين بن على الى السلطة بإلتفاف قانونى على حكم الرئيس بورقيبة عندما حصل على شهادة أكبر أطباء تونس التى أفادت بأن بورقيبة غير قادر على ممارسة سلطاتة لأسباب صحية , ويحلل الكواكبى الدافع وراء هذا الإلتفاف بما سماه ” حاجة الحاكم الى التمجد ” وفرق بين المجد والتمجد فالمجد يكون بما فى الإنسان من جميل الخصال كالشجاعة والكرم أما التمجد فيكون بتلك المناصب التى يصل إليها الإنسان فتعينه ظلماً على العباد وكأنه نقص نفسى داخل المستبد يريد إشباعه بتملكه لمقاليد السلطة والتحكم فى مصائر الخلق , ولا تكتمل تلك الصورة للمستبد إلا بمتمجدين صغار لا شرف لهم ولا وجدان يعينونه على ظلمه وينافقون فى سبيل الحصور على منافع شخصية وقد قامت عائلة الطرابلسى المقربة من الرئيس بن على وبعض العائلات التى ملكت خيرات تونس بهذا الدور على أتم ما يكون .

” علم الحاكم وعلم المحكوم “

لقد رسم الكواكبى بمداد خالد هذا المصير الذى ستؤول إليه الشعوب إذا ما أستسلمت لواقع الإستبداد , وقدر أدرك شعب تونس العظيم أن الكرامة وفطرة الحرية هى السبيل الى الثورة , فكانت شرارة بوعزيزى تبعتها نار تلظى حرقت أطراف الأستبداد وها هى تسعى لإستئصال جذورة , إن كتاب الكواكبى هو دستور للشعب والحاكم فإذا أخذ به الحاكم المستبد علم كيف يؤتى الشعب من مواطن ضعفه وإذا أخذ به الشعب ثار ونال حريته وعلم كيف يؤتى الحاكم من موطن ضعفه , ولنا فى تونس الخضراء عبرة !!

نُشر هذا المقال فى موقع الجزيرة توك على هذا الرابط

هل الحرب قادمة علينا ؟ ” حوارى مع الزيات “

لقائى مع العميد صفوت الزيات على الجزيرة توك والذى كان حول واقع الحرب والسلام فى المنطقة العربية فى المستقبل القريب , يمكنكم مشاهدة الحوار هنا :

أو مشاهدة الموضوع على الجزيرة توك هنا

هل تحتاج مصر الى إنقلاب ؟

الثورة بمفهوميها التقليدى والحداثى تشتمل على عامل القوة كأحد أهم العوامل المؤثرة لإنجاح الثورات , التعريف التقليدى الذى وضع النخبة المثقفة فى الصدارة لقيادة إنقلاب ثورى يهدف إلى إحداث تغيير فى المجتمع أو تطور التعريف ماركسياً وجعل البروليتاريا هم النخب المنوط بهم قيادة الثورات .

حديثاً تم الإعتماد على القوات المسلحة بشكل أساسى لإحداث الثورات وبالتالى فالثورة فى المفهوم الحداثى أخذت شكلاً مغايرا نستطيع أن نطلق عليه ” الإنقلاب العسكرى” وتراجع مفهوم الثورة الشعبية فى مقابل شيوع ثقافة العسكر.

سادت فى مصر فى الفترة الأخيرة مطالبات حماسية من كثير من الشباب والنشطاء بضرورة إحداث ثورة فى مصر لتغير الوضع الحالى والسؤال هل حقاً تحتاج مصر الى ثورة ؟ وإن كانت كذلك فما هى نوعية الثورة التى من الممكن أن تقدم حاضراً أفضل للبلاد ؟ وهل الوضع الحالى فى مصر يسمح إذا ما قامت ثورة أن يكون لها تأثير إيجابى وليس العكس ؟

دعونا نتفق أن الثورات هى ظواهر سياسية غاية فى الأهمية وتؤرخ المجتمعات لواقع التغيير الحاصل فيها بتاريخ ما قبل الثورات وما بعدها , دعونا نتفق أيضاً أن واقع ما بعد الثورة هو المقياس الذى يحدد مدى نجاح الثورة فى تحقيق أهدافها من عدمه , وواقع المجتمعات العربية بعد الثورات يصيبنى بخوف شديد إزاء اى تحرك جديد من الممكن أن يطلق شرارة ثورة إنقلابية جديدة .

*****

السودان : ثورة الإنقاذ الوطنى التى أطاحت بجعفر نميرى الذى حكم السودان أكثر من 16 عاماً متواصلة ثم إنقلاب العميد عمر البشير وبعض الظباط وإستيلائهم على الحكم , أتضح فيما بعد إسلامية الثورة خاصة بعد إطلاق سراح الترابى وكان ذلك واضحاً فى مقولة البشير المشهورة ” ثورة الانقاذ الوطني لا تعرف الفصل بين الدين والسياسة والموضوع غير قابل للنقاش” بعد شد وجذب مع كثير من دول المنطقة التى رفضت إسلامية الدولة استقرت الأوضاع فى السودان لصالح الرئيس البشير والإنقلابيين , كان الثوار بالطبع قد أعلنوا فى البداية أنهم يريدون بلداً حراً نزيهاً بعيداً عن الإستبداد السياسى يريدون سوداناً واحداً لا يعرف فرقاً بين الشمال والجنوب , والمتابع للشأن السودانى يرى الواقع الذى وصل الية السودان بعد 24 عاماً من الثورة قضاها الرئيس البشير على سدة الحكم , إعلان دائم لحالة الطوارئ , قضايا فساد ومحسوبية تورط فيها عدد كبير من قادة الثورة , التخلص من المعارضين السياسين عن طريق القتل والتعذيب , تم تسجيل عدد كبير من إنتهاكات حقوق الإنسان فى جنوب السودان , تفاقم أزمة دارفور حتى وصل الأمر الى إصدار مذكرة لإعتقال البشير من محكمة العدل الدولية , معظم الشعب السودانى الأن يعيش تحت خط الفقر ويعانى من إستبداد سياسى وكل الإنتخابات التى أجريت فى عهد البشير طالتها شبهات التزوير بدلالات قوية لم يستطع الحزب الحاكم نفيها الى الأن , هذا هو واقع السودان بعد 24 عاماً من ثورة الإنقاذ الوطنى .

لبيا : ثورة الفاتح فى لبيا بقيادة حركة الضباط الوحدويون الأحرار بزعامة معمر القذافى وإجبار ولى العهد على التنازل عن السلطة لصالح الإنقلابيين وتم إعلان لبيا جمهورية بعد أن كانت ملكية , تكررت نفس الدعايات الثورية الرنانة قبيل الثورة وبعدها مباشرة تم إعتقال كل المعارضين وزج بهم فى السجون والأن لا توجد أى أصوات معارضة للنظام السياسى الليبى وإن وجدت فإنها تقتل فى مهدها , لا يوجد تداول للسلطة حيث أن القذافى رئيساً منذ عام 1696 وتحكم لبيا بنظام بدائى ولا يوجد بها دستور وكلنا يعرف تصريحات القذافى العنترية الفارغة ليل نهار وواقع لبيا المؤلم .

مصر : وأخيرا سألقى الضوء سريعاً على ثورة يوليو , هى أيضاً إنقلاب عسكرى ضد الحكم الملكى يهدف الى إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية , القضاء على الإستعمار والإحتكار وسيطرة رأس المال وتحقيق عدالة إجتماعية وواقع ديموقراطى أفضل , فى الحقيقة هناك خلاف شديد حول نسبية تحقيق ثورة يوليو لأهدافها خاصة تلك المتعلقة بطبقات المجتمع وتطبيق النظام الإشتراكى , لكن فيما يخص الحريات العامة والديموقراطية فما حدث بعد الثورة يندى له الجبين وكلنا يعرف ما فعل عبد الناصر بالإسلاميين وتضييق الخناق على المعارضين وما حدث فى السجن الحربى , والتاريخ سجل هذة الفظائع بدماء من عاصروها .

*****

هذه أمثلة ثلاث على إنقلابات عسكرية حدثت فى ثلاث بلدان عربية تقاربت أهداف تلك الثورات وإن اختلفت المرجعيات الفكرية ولكن الواقع الذى خلفته تلك الثورات هو واقع أليم لم يحقق أبداً تلك الأهداف العظيمة , إذاً أين المشكلة وأين الخلل ؟

هناك ثلاث مشكلات أساسية فى رأيى عطلت قيام مجتمعات حضارية بعد الثورات :

1- عسكرية الثورة : وهذا مفهوم خطير للغاية حيث أن الثورة العسكرية تكتسب شرعيتها من الأشخاص وليس من المجتمع وهذا هو حال كل الثورات فى بلداننا العربية لم نجرب أبداً ما يسمى بالثورة الشعبية ولا أقصد هنا تلك الثورة العمالية الماركسية ولكن أن تكون نواة الثورة وشرارتها نابعة من تحرك سياسيى شعبى واسع يتبنى مطالب محددة وواقعية كذاك الحراك الحادث الأن فى مصر وهو تطور رائع لمفهوم الممارسة السياسية الشعبية .

2- الإستبداد والإنفصال عن المجتمع : صحيح أن الثورات تتبنى نفس المطالب التى يسعى المجتمع لتحقيقها هذا نظرياً أما عملياً فليس هناك سلطة مجتمعية حقيقة تحاسب الثوار , وبهذا ندور فى حلقة مفرغة تبدأ بنظام مستبد قائم وتنتهى بنظام مستبد ثورى الأول قام على قمع الشعوب ونهج سياسية الصدام بعدم تبنى مطالب الشعب والثانى تبنى مطالب الشعب للوصول الى الحكم ومن ثم عاد الى هذا النهج الإستبدادى القمعى , والمتعمق فى رصد الحركات الثورية العسكرية يرى أن الثورات تحتاج دائماً الى الإستبداد لتمكن لنفسها فهى لا تقوم على تأييد شعبى وبهذا تضمن تحالف القوى النخبوية والشعبية معها وإنما تقوم على اللعب بمشاعر الجماهير التى تكتشف بعد ذلك أنها خدعت بتلك الشعارات الرنانة فتتحرك فى الإتجاة المعارض وعندها لا يكون أمام الثوار الا إستخدام العنف والقمع والإستبداد السياسى .

3- المكون المعرفى : وهو السبب الأخطر لفشل خلق واقع أفضل لما بعد الثورات , معظم الذين يقومون بالثورات هم عسكر والعقلية العسكرية تقوم على خلفية معرفية فيها السمع والطاعة فيها القائد والجندى فيها الرمز المطاع وفيها الغالبية المطيعة وهكذا فإن تلك العقلية بهذا المكون المعرفى إذا ما تحكمت فى مقاليد وشئون بلد بأكملة فلن تستطيع بالطبع خلق حضارة مدنية حرة إلا إذا توافر لها عقليات مدنية تتمرد فى الغالب على النظام العسكرى وهو ما يدفع الثوار لتجنب الإستعانة بالنخب المدنية فى خلق واقع ما بعد الثوره .

إذاً فإن الوصاية على الشعوب لا تفلح أبداً فى إحداث تغيير حقيقى عميق فى المجتمع , وهنا أشيد بهذا الحراك الشعبى الحاصل فى مصر فى الأونة الأخيرة , لدينا الجمعية الوطنية للتغير بقيادة نخبة مدنية مثقفة تمتلك تأييد شعبى لرمز البرادعى وللمطالب السياسية التى تتبناها , لدينا جماعة الإخوان المسلمين بسوادها العظيم وتاريخها المشرف فى النضال الشعبى لتحقيق الإصلاح السياسى , لدينا الحركات السياسية كحركة شباب 6 إبريل وكفاية ومصريات من أجل التغيير لدينا رموز حزبية جادة فى إحداث حراك سياسى شعبى كالدكتور أيمن نور لدينا حركة عمالية بدأت بأحداث المحلة وأستمرت حتى الوقفات الأخيرة أمام مجلس الشعب والشورى فى عيد العمال , لدينا حراك ” شعبى ” من كل الطبقات والأطياف صحيح أنة يعانى من عوار خطير وهو إشكالية التنسيق بين كل هذه الجهود إلا أنه إذا ما تم القضاء على هذة الإشكالية سيكون من السهل إحداث ضغط شعبى سلمى ليس للإنقلاب على الحكم فهو خيار فاشل وغير مطروح برأيى ولكن لتغيير المواد الدستورية التى تعيق حصول إنتخابات حرة نزيهة فى مصر وإجبار الحزب الحاكم والحكومة على عمل إنخابات حرة نزيهة تكون بداية حقيقية لإصلاح سياسى واسع فى مصر .

إن مصر لا تحتاج الى إنقلاب عسكرى ثورى وإنما تحتاج الى تكثيف الحراك الشعبى السلمى والضغط الجماهيرى على النظام القائم لإجبارة على تبنى المطالب الشعبية وهذا سيحدث فقط إذا تم التنسيق بين كل هذة الجهود المثمنة .

أراء حول ملف البرادعى والإخوان

الإخوان والبرادعى ملف لم يبحث أحد فية بعمق حتى الأن , كيف سيتعامل الإخوان مع البرادعى ؟ هل سيؤيدونة رئيساً إذا ترشح للرئاسة ؟ هل سيقفون بجانبة للحصول على حقة فى الترشح ؟

الدكتور الكتاتنى عضو مكتب الإرشاد والبرلمان المصرى كان ضمن وفد زار البرادعى للترتيب للمرحلة القادمة , تصريحات الكتاتنى بعد اللقاء كانت كلها تدور حول تعارف الإخوان على البرادعى أن اللقاء كان ودياً لا يحمل أى تفكير سياسى إستراتيجى مستقبلى , هل ستكون هناك رؤية تجمع الإخوان بالبرادعى وبطبيعة الحال بالمجموعة التى ستشكل معاً جبهة التغيير المنتظرة التى سيكون مسئولاً عنها الدكتور حسن نافعه .

اسئله كثيره تدول فى هذا الفلك , فى محاولة منى لإستطلاع أراء الشباب , كتبت على الفيس بوك سؤالاً نصه , برأيكم كيف سيتعامل الإخوان مع البرادعى فى المرحلة القادمة , وهاهى إجابات بعض الأصدقاء على الفيس بوك من إتجاهات مختلفة أنقلها لكم كما كتبوها :

عبد الرحمن فارس : البرادعي له ما لنا وعليه ما علينا 😉

محمد الموجى : حتى الآن لا يوجد رأى واحد ,إختلاف نرجو من الله الوحدة ,ولكنى أعتقد أن الإخوان متفقون على ترشحة ومختلفون على تأيدية وسيظهر هذا أكثر عند ظهور مرشحين آخرين ,أو دخول الجماعة بمرشح

أحمد سيف الدين : هيأيدوه ويناصروة لحاجتين
الاولى علشان قال انه هيسمحلهم بحياة سياسية اكثر شفافيه من وجهه نظرة
والتانيه لانه اي حد مضاد للحكومة .. بيكون الاخوان معاه وفضهرة حتى بشكل غير مباشر
لحد اول تاتش بينهم وبينه
هيقولوا عنة كافر
وعدائة للدعوة .. وانه مبيسمحلهمش بالحرية اللى وعد بيها مرارا وتكرارا
ويتكرر المسلسل المعهود من ايام عبدالناصر لحد النهاردة 🙂

هشام محسن : احمد الاول …قبل ما نسأل كيف سيتعامل الاخوان مع البرادعي …يجب ان نسأل كيف سيتعامل البرادعي مع الاخوان وما هو موقفه منهم …لان الاخوان هم الفئة الاقوي و الاقدم والاسبق حتي الان في الدفاع عن قضايا البلد حتى وإن كان هناك بعض الاخطاء

أحمد على عبد العزيز : الاخوان ارسلو الدكتور سعد امس لمتابعه الحوار ,بس انا رأى ان الاخوان يكون ليه دور فعال اليومين اللى جايين , عشان فى هدؤ ملحوظ على الاخوان والحزب الوطنى , طيب الحزب الوطنى مطول باله ,طب والاخوان مالهم , عموما لازم نتوحد حوالين هدف واحد وهو التعديل الدستورى , وكل واحد يقول برنامجه والشعب يختار , يارب وفقنا لتعديل الاوضاع

محمد منصور : أظن ان وجود رئيس كتلة الإخوان بمجلس الشعب ضمن الشخصيات التى انضمت الى مبادرة البرادعى لتغيير الدستور هى افضل دليل على ان التعاون بين البرادعى و الأخوان مؤكد و ان كان بصورة مبطنة او غير مباشرة

محمود شلاتا : الاخوان يجب الا يتهاونوا ويحاولوا امساك العصى من المنتصف دوما وان كان الحق معهم فى انتظار اجندة البرادعى فعليهم كل الواجب فى الدعم الصحى للدكتور البرادعى ومساندته لانه الاجدر على الساحة الان وان تفاوتت الاتجاهات فانه تبقى بينهم ثوابت لن يتم التنازل عنها ويكفى هدف الفريقين واحدا وعاليا وهو العمل على تأمين حياه كريمة للشعب المصرى ووجب للاخوان السير بخطى سليمة نحو التغير لانه ليس امنية وانما عمل وجد واجتهاد وتضحية

أنس الجيزاوى : أنا شايف ان الاخوان هيتعاملوا معاه بروح من الدعم ليه .. لان البرادعى او غيرة يمثل تيار من التغيير يجب دفعه للامام فأى قوة هتحاول دعمه .. وكمان أظن انه فكرة شوية حر فأظن انه هيترك حرية لللمعارضه وحرية للممارسة الانشطة الدينيه مهما كانت فأظن انهم بكم كبيبر اوى هيدعموه ..

أبو عمر : أفضل حاجة في رأيي انهم يسكتوا خالص ولا يتدخلوا…ويراقبوا من بعيد
لان الراجل مش مريح في كلامه وروؤيته للسمتقبل…وفي نفس الوقت تغيير نظام مبارك نفسه انتصار كبير للمصريين كلهم

ياسر عمار : اعتقد انهم سيؤيدونه لو استطاع ان يرشح نفسه..ولم يكن هناك افضل منه .
ده حتى لو مش كويس على الاقل مش هيكون اسوا من مبارك.
وهنغير شويه الناس زهقت.

عمر عواد : اعتقد ان كل مايحدث من ترشح البرادعى الحكومة هى من دبرت ذالك

كرم هلال : تعاون بصورة مبطنة
او اسلوب ان نجح كنا معاه و ان فشل ملناش فيه مينفعش الفترة دي
التعاون لازم يبقى عملي
في نفس الوقت لا يجب ان يدفع الاخوان وحدهم الضريبة

هذه أراء بعض الشباب حول مسألة تعاون الإخوان مع البرادعى فى المرحله القادمه لكنها تظل مجرد توقعات فى إنتظار قرار الإخوان .

الجهاد على ملة القذافى

فاجئنا السيد الرئيس معمر القذافى أمس بمفاجئه من العيار الثقيل حيث أعلن سيادتة فى مؤتمر جماهيرى إحتفالاً بذكرى ميلاد المصطفى أن على الشعوب العربية والإسلامية أن تتحرك من فورها للجهاد ضد سويسرا لمنعها المسلمين من بناء المأذن , وأضاف سيادتة بصوت ثورى أن هذة البلاد هى بلاد فاجرة كافرة وأن كل مسلم يشترى البضائع السويسرية هو مسلم كافر فاسق فاجر ضد محمد وضد دين الإسلام .

وفى خطوة غير مسبوقة قال القذافى أنة سيحضر إجتماع منظمة المؤتمر الإسلامى القادم الذى من المنتظر أن يعقد فى القاهرة وأنة سيطرح على قادة الدول الإسلامية خطة محكمة التفاصيل واضحة المعالم لإخراج العالم الإسلامى من الكبوة التى يعيشها  .

من الواضح طبعاً أن القذافى ” محموق ” منذ ألقى الأمن السويسرى القبض على نجلة فى يوليو عام 2008 ووضعة هو وأكثر من مئة شخصية ليبية فى قائمة سوداء ممنوعة من دخول منطقة شنغن التى تضم اكثر من 25 دولة .

القذافى الذى أعلن الجهاد بهذا الشكل يمثل نموذجاً للحكام العرب المتخلفين المنبطحين المهيمنين على ثروات الشعوب , الذين وصلوا إلى الحكم بطرق غير مشروعة أعتمدت بالأساس على التزوير والقمع والإستبداد , القذافى بتصريحاتة الهمجية التى لم يعارضها الشعب الليبى يؤكد مبدأ أن الشعوب العربية صارت تتلذذ بحكم هؤلاء المعاتيه , لا أعرف لما لم يعلن القذافى الجهاد ضد إسرائيل ويخرج بسلامته لتحرير فلسطين , أو حتى يعلن الجهاد ضد أمريكا التى تستنزف ثروات الشعوب ومقدراتها , القذافى مثال للحاكم المتعجرف ولا ادرى حقيقة كيف يرضى الشعب الليبى بأن يحكمه واحد مثل هذا الرجل , والأعجب هى الجماهير الغفيرة التى جائت من كل حدب وصوب لتعلن تأييدها للرئيس المبجل فيما يرنو إلية .

على كل مسلم غيور أن يسير خلف خطى المحرر القادم القذافى وأن يتوجة إلى المطارات معلناً أن أى طائرة سويسرية ستهبط فى المطار سيتم تفجيرها ولا مانع من التوجه الى سفارة سويسرا فى بلدك وتفجيرها وبذلك نكون قد جاهدنا فى سبيل الله حق الجهاد وأستعدنا حقوقنا المسلوبه على ملة معمر القذافى .

إلى القذافى الزعيم أقول : من أجل وطنيتك الرائعة وعروبتك الناقحة أرحمنا وأسكت

الإخوان وسياسات الشجب

الإخوان يطالبون بتحرك جاد ضد ضم الحرم الإبراهيمي

الرابط السابق هو نص ما نشرة موقع إخوان أون لاين الموقع الرسمى لجماعة الإخوان المسلمين حول ضم القوات الإسرائيلية لمعالم إسلاميه بارزة فى الخليل لتصبح إحدى المعالم الإسرائيلية , ما نشره الموقع عباره عن مطابات للمجتمع الدولى واليونيسكو بالتحرك لوقف هذه الجريمه الإسرائيلية !! , الغريب أن الإخوان المسلمين لم نرى لهم تحرك شعبى واضح ضد الإجراءات الإسرائيلية , وكأن الجماعه الشعبيه الأولى فى مصر المعنيه بقضية فلسطين تحولت من حركة مجتمع وشارع إلى حركة تكتفى بالشجب والإدانة , ليست هذه هى المره الأولى التى تكتفى فيها الجماعه بالشجب والإدانه فالإعتدائات الأخيرة على المسجد الأقصى ومحاولات التهويد المستمرة لم تقابلها الجماعة إلا بالبيانات والتصريحات .

بعض الأراء تحدثت فى الفتره الأخيرة عن تخوفات حقيقيه من إنكفاء الجماعه على نفسها وإنسحابها من العمل الجماهيرى ودور الضغط الذى كانت الجماعه تمارسة على الحكومه المصرية , لا أظن أن الصورة بهذا الشكل ولا الحكم بهذا التعميم , لكن موقف الإخوان من الإعتداءات على الأقصى وضم المقدسات بالخليل يجعلنا نفكر بجدية , كيف سيتعامل الإخوان مع الفضايا الكبرى كقضية فلسطين فى المرحله المقبله .

البرادعى المُنقذ

مئات توافدوا على مطار القاهرة الدولى لإستقبال الدكتور محمد مصطفى البرادعى المدير السابق للوكاله الدوليه للطاقه الذريه الحاصل على جازة نوبل للسلام عام 2005 , زخم إعلامى كبير صاحب وصول البرادعى لمصر بعد أن أعلن نيته الترشح لرئاسة الجمهوريه فى حال تغير القانون الذى يشترط إنضمام المرشح لحزب سياسى إذا ما أراد خوض المعركه الإنتخابيه , الحراك السياسى الكبير الذى أحدثه البرادعى مؤشر إيجابى يبرز بوضوح رغبة هذا الشعب فى تغيير حقيقى بعيداً عن الشعارات الرنانه , كما أن شخص البرادعى قد يحظى بتوافق تكتلات المعارضه المصريه وبهذا نكون قد خرجنا من دائرة الإخوان والحزب الوطنى التى ندور فيها منذ زمن .

لكن فى حقيقة الأمر هناك ما يثير مخاوفى ويدفعنى للقلق إزاء هذا الحراك الذى قد يدوم فتره ومن ثم تعود الأوضاع إلى سابق عهدها , قلقى بخصوص نظرة عموم الناس للدكتور البرادعى على أنه مخلص ومنقذ جاء من السماء ليخرج البلاد من براثن التخلف إلى قمم النهضة والتقدم وهى نظرة تنطوى على الكثير من المخاطر لسببين :

1- هذه النظره ترسخ لدى عامة الشعب مفهوم جهد الفرد فى التخلص من النظام القائم إعتماداً على خبراته السياسيه وهو ما يتمتع به الدكتور البرادعى , والذى لا يدركة الشعب أو يدركه ولا يرد أن يتداوله بشكل عملى واقعى هو أن الدكتور البرادعى بمفرده لن يستطيع فعل أى شئ إلا إذا أقترن هذا الجهد الفردى بزخم وحراك شعبى مؤيد لشخص البرادعى , الإصلاح السياسى والإجتماعى والإقتصادى لن يكون إلا نتاج حراك مجتمعى واسع يشارك فيه كل أفراد المجتمع بمختلف فئاته , فى هذه الحاله فقط قد يثمر جهد البرادعى فى دفع عجلة الإصلاح وحدوث حراك سياسى ينتج عنه تغيير حقيق فى مصر

البرادعى وحدة لن يقوم بشئ إلا إذا تجمعت خلفه إراده شعبيه حقيقيه مستعده لتحمل عقبات المواجهه مع الناظم الحاكم

2- نظرة الشعب للدكتور البرادعى على أنه منقذ ومخَلص تُحمل الرجل أكثر مما يستطيع وتجعله فى موقف حرج , وبحساب الخسائر والمكاسب قد يقرر الرجل الإنسحاب من المواجهه وأظنه سيكون معذوراً , إذ أنه سيدرك حينها أنه مُطالب بأكثر مما يستطيع , مُطالب بأكثر مما يمكن أن يعطى فى مواجهة النظام القائم فى مصر .

الحديث عن إنتخاب البرادعى رئيساً لمصر أظنه سابق لأوانه , إذ من المفترض أن تتوحد الجهود الأن ليحصل البرادعى على حقه فى الترشح للإنتخابات وبعدها يكون الوقت ملائماً للحديث عن إنتخابه رئيساً للبلاد أو إنتخاب غيره .

عمرو حمزاوى يقدم للبرادعى إقتراحات للتعامل مع المرحلة القادمة