ثمة أمور كثيرة ,, تغتالنى ببطئ

Posts tagged ‘مقاومه’

حماس وخيارات المرحلة القادمة

أحاول أن أتقمص دور صاحب القرار فى حركة المقاومه الإسلاميه حماس فأجد نفسى فى موقف صعب لا أحسد علية , حماس وعلاقتها بمعظم الأطراف على الساحه تبدو متأزمه وفى حاجه ماسه الى قرارات حاسمه .

الداخل الفلسطينى يعانى من أزمه حقيقية ولا أقصد هنا الخلاف القائم بين فتح وحماس فهذا تطور طبيعى للصراع بين ايدولوجيتان أحداهما تتبنى خيار المقاومه والأخرى خيار الإستسلام بذريعة المفاوضات والسلام , وإنما أقصد الفضائح المتتاليه لحركه فتح كان أخرها الفضائح الجنسيه لقيادى بارز فى الحركه , أعتقد ان الوضع الحالى لفتح يضع حماس فى مأزق بخصوص كيفية التعامل مع فتح , حركة فتح بشكلها القائم وبقيادتها العميله باتت تمثل عبئاً على مشروع المقاومه يجب التصدى له , ولكن السؤال كيف يمكن التصدى لحركة فتح بشكل دبلوماسى ؟ أظن ان حماس مجبره على التعامل مع هذا الفصيل بذكاء شديد ومرونه لكى لا تسمح لأصحاب العاهات الفكريه أن يصفوا الحركه بما ليس فيها .

الجوار الفلسطينى لا يبدو أفضل حالاً من الداخل هاهى مصر تجمع عدتها وعتادها مستعينة بالقوى الخارجية لإقامة جدار فصل يمنع عن أهل غزه كل سبل الحياه , ومع كل ما أصاب هذا العمل الإجرامى من إنتقادات وإدانات دوليه إلا أن الحكومه المصريه مستمره فى بناء الجدار بذريعة الحفاظ على الأمن القومى المصرى وحماية حدود مصر , ورغم ما ذكره خبراء القانون والسياسه من أن غزه هى عمق إستراتيجى لمصر عليها أن تحافظ على علاقات جيده معها إلا أن مصر متمثلة فى حكومتها مستمره فى تعنتها , وهنا يطرح سؤال كيف ستتعامل حماس مع الجوار المصرى فى المرحله القادمه فى ظل بناء جدار يقطع عن غزه كل سبل الحياه ؟

دول الجامعه العربيه ليست بعيدة عن مصر فهى أيضاً وإن كانت لا تمارس التعدى على المقاومه بشكل مباشر إلا أنها تؤثر الصمت حفاظاً على مصالحها الداخليه وعلاقتها بأمريكا وإسرائيل , اللهم إلا موقف سوريا وقطر الذى أتسم فى الفتره الأخيره بنوع من التأييد المعنوى للمقاومه بدأ بإستضافه قطر لخالد مشعل فى قمة غزه التى أنعقدت أثناء الحرب الأخيره على غزه ومواقف بشار الأسد وتصريحاته المسانده للمقاومه وإحتضان سوريا لرئيس المكتب السياسى لحماس وإن كان الأمر لا يخلو من تبادل للمصالح ولا أظن إحتضان سوريا لمشعل هو من أجل عيون المقاومه الإسلاميه , كيف ستسطيع حماس الإستفاده من هذا التأييد الحرج وتطويعه لخدمة مشروع المقاومه ؟ سؤال أعتقد مهم سيشغل بال الحركه فى المرحله القادمه

وبعيداً عن دول العالم الغربى التى تتفاوت مواقفها بين محارب لحماس مثل أمريكا والإتحاد الأوربى والبعض الأخر الذى لم يعلن موقفاً واضحاً حتى الأن مثل الصين وروسياً ودوله فقيره تؤيد تأيداً معنوياً لا أظنه سيقدم الكثير وهى فنزويلاً , بعيداً عن هذة الدول هناك إيران وتركياً دولتان كان لهما شأن كبير فى تأييد المقاومه فى الفتره الأخيره سواء بمواقف الحكومتين أو حتى من خلال التأييد الشعبى الجارف لخيار المقاومه كخيار إستراتيجى يحقق العداله للشعب الفلسطينى .

بين كل هذا تجد حماس نفسها مضطره للتعامل مع الواقع بشكل يحافظ على بنائها المقاوم دون تنازل عن خيار المقاومه ودون الإعتراف بإسرائيل , بالفعل خيارات حماس فى المرحله القادمه صعبه للغاية ولا أظنها سترضى جميع الاطراف .